من الله تعالى , فمن أعظم أسباب المغفرة أن العبد إذا أذنب ذنبًا لم يرج مغفرته من غير ربه , ويعلم أنه لا يغفر الذنوب ويأخذ بها غيره
فقوله:"إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك ما كان منك ولا أبالى"يعنى على كثرة ذنوبك وخطاياك , ولا يتعاظمنى ذلك ولا أستكثره , وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شئ (1) , فذنوب العباد وإن عظمت , عفو الله ومغفرته أعظم منها , كما قال الإمام الشافعى عند موته:"
ولما قسى قلبى وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا لعفوك سلما
تعاظمنى ذنبى فلما قرنته ... بعفوك ربى كان عفوك أعظم
الثانى: الاستغفار , فلو عظمت الذنوب وبلغت من الكثرة عنان السماء , ثم استغفر العبد ربه عز وجل فإن الله يغفرها له.
1 -رواه مسلم (17/ 6) الذكر