فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 270

من الله تعالى , فمن أعظم أسباب المغفرة أن العبد إذا أذنب ذنبًا لم يرج مغفرته من غير ربه , ويعلم أنه لا يغفر الذنوب ويأخذ بها غيره

فقوله:"إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك ما كان منك ولا أبالى"يعنى على كثرة ذنوبك وخطاياك , ولا يتعاظمنى ذلك ولا أستكثره , وفى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شئ (1) , فذنوب العباد وإن عظمت , عفو الله ومغفرته أعظم منها , كما قال الإمام الشافعى عند موته:"

ولما قسى قلبى وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا لعفوك سلما

تعاظمنى ذنبى فلما قرنته ... بعفوك ربى كان عفوك أعظم

الثانى: الاستغفار , فلو عظمت الذنوب وبلغت من الكثرة عنان السماء , ثم استغفر العبد ربه عز وجل فإن الله يغفرها له.

1 -رواه مسلم (17/ 6) الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت