وقال الأوزاعى: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز"أما بعد فإنه من أكثر ذكر الموت رضى من الدنيا باليسير ومن عد كلامه من عمله قل كلامه فيما لا يعنيه".
وقال أبو بكر بن عياش: اجتمع أربعة من ملوك , ملك الهند وملك الصين , وكسرى وقيصر , فقال أحدهم: أنا أندم على ما قلت ولا أندم على ما لم أقل , وقال الآخر: إنى إذا تكلمت بكلمة تملكنى ولا أملكها وإذا لم أتكلم ملكتها ولم تملكنى , وقال الثالث: عجبت للمتكلم إن رجعت إليه كلمته ضرته وإن لم ترجع إليه تنفعه , وقال الرابع: أنا على رد ما لم أقل اقدر منى على رد ما قلت [1] .
وما ذلك إلا لخطر اللسان وخطر الكلمة.
عن أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ فَتَقُولُ اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا» [2] .
(1) 1 - الإحياء (3/ 139) .
(2) 2 - رواه الترمذي (2407) .