الصديق أبى أن يفك عقدة عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال كلمته المشهورة: والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة , وأمر الحرس يكونون حول المدينة. (1)
والصديق ما فعل هذا إلا لأنه يعلم قول الله تعالى:
{فليحذر الذين يُخالفُون عن أمره أن تُصيبهُم فتنة أو يُصيبهُم عذابُ أليمُ} (سورة النور , الآية: 63) .
وهذه امرأة خطبها النبى - صلى الله عليه وسلم - لجليبيب الأنصارى , وكأن قصيرًا دميمًا , وكان أبواها كرها ذلك , فسمعت المرأة بما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلت قول الله عز وجل: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} (سورة الأحزاب , الآية: 36) . وقال: رضيت وسلمت لما يرضى به
1 -البداية والنهاية (6/ 343)