بفتح الباب , ورفع الحجاب , ورخص للعباد في المناجاة بالصلوات , كيفما تقلبت بهم الحالات في الجماعات والخلوات.
هى المعين الذى لا ينضب , والزاد الذى يزود القلب , إنها مفتاح الكنز الذى يغنى ويقنى ويفيض , إنها الروح والندى والضلال في الهاجرة , إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود , إنها زاد الطريق , ومدد الروح وجلاء القلب , إنها العبادة التى تفتح القلب , وتوثق الصلة , وتيسر الأمر , وتشرق بالنور , وتفيض بالعزاء والسلوى والراحة والاطمئنان.
حين تستشعر القلوب رهبة الموقف في الصلاة بين يدى الله , فتسكن وتخشع , ويسرى الخشوع منها إلى الجوارح والملامح والحركات , ويغشى الأرواح أنوار الجلال في حضرة الله , وتختفى من الأذهان جميع الشواغل , فلا تشتغل بغير ربها , وتستغرق في الشعور به , وتشغل بنجواه , يتوارى عن الحس كل ما حوله وكل ما به , فلا يتذوق العبد إلا معنى