قال المبار كفورى:
"وقد اختلف في معنى ذلك: هل المراد أنه لا يدخل النار أصلًا , أو أنه إن قدر عليه دخولها , لا تأكله النار , أو أنه يحرم على النار أن تستوعب أجزاءه وإن مست بعضه , كما في بعض طرق الحديث عند النسائى بلفظ"فتمس وجهه النار أبدًا""
وهو موافق لقوله في الحديث الصحيح:"وحرم على النار أن تأكل مواضع السجود"فيكون قد أطلق الكل وأريد البعض مجازًا , والحمل على الحقيقة أولى , وأن الله تعالى يحرم جميعه على النار , وفضل الله أوسع ورحمته أعم , وظاهر قوله"من صلى"أن التحريم يحصل بمرة واحدة , ولكن الرواية بلفظ:"من حافظ"تدل على أن التحريم لا يحصل إلا للمحافظ ا. هـ. (1)
وعن عمارة بن رويبة - رضى الله عنه - قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها". (2)
1 -تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (2/ 501)
2 -رواه مسلم (634) وأبو داود (437)