قال المناوى:
(لن يلج النار) أى نار جهنم (أحد) من أهل القبلة (صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) يعنى الفجر والعصر , كما في مسلم. قال الطيبى"لن"لتأكيد النفى , وتقريره في المستقبل , وفيه دليل على أن الورود فى (وإن منكم إلا واردها) ليس بمعنى الدخول , وهذا أبلغ من لو قيل: يدخل الجنة. وخص الصلاتين , لأن وقت الصبح وقت لذة الكرى , فالقيام أشق على النفس منه في غيره , والعصر وقت قوة الاشتغال بالتجارة , فما يتلهى عن ذلك إلا من كُمل دينه , ولأن الوقتين مشهودان , تشهدهما ملائكة الليل والنهار , وترفع فيهما الأعمال , فإذا حافظ عليهما , مع ما فيها من التثاقل والتشاغل , فمحافظته على غيرهما أشد , وما عسى أن يقع منه تفريط , فبالحرى أن يقع مكفرا , فلن يلج النار. ا. هـ. (1)
1 -فيض القدير (5/ 303)