فسبحان من خلق الأضداد , وفرق بين العباد , أما البخيل بالذهب فمات وذهب , وأما الكريم فعاش بعد الموت وما وهب.
وهم ينفذون المال في أول الغنى ... ويستأنفون الصبر في آخر الصبر
إذا سئلوا لم يبتغوا المال وجهةً ... ولم يدفعوا في صفحة الحق بالعذر
من البيض بسامون والعام كالح ... جدوبًا ومطارون في الحجج الغبر
مغاوير في الجلا مغايير للحمى ... مفاريج للغم مداريك للوتر
وتأخذهم في ساعة الجود هزة ... كما خايل المطراب من نزوة الخمر
فتحسبهم فيها نشاوى من الغنى ... وهم في جلابيب الخصاصة والفقر
عظيم عليهم أن يبيتوا بلا يد ... وهين عليهم أن يبيتوا بلا وفر
إذا نزل الحى الغريب تقارعوا ... عليه فلم يدر المقل من الثرى
يميلون في شق الوفاء مع الردى ... إذا كان محبوب البقاء مع الذكر
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تُنفقُون ولستُم باخذيه إلا أن تُغمضُوا فيه واعلموا أن الله غنى حميدُ الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا والله واسع عليم} (سورة البقرة , الآية: 267 - 268) .