فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 270

يساوى الغنى الفقير , والحميد. أى المحمود في جميع أفعاله وأقواله وشرعه وقدره , لا إله إلا هو ولا رب سواه.

ومعنى قوله تعالى (الشيطان يعدكم) أى يخوفكم الفقر لتمسكوا ما بأيديكم فلا تنفقوه في مرضاة الله (ويأمركم بالفحشاء) أى مع نهيه إياكم عن الإنفاق خشية الإملاق يأمركم بالمعاصى والمآثم والمحارم ومخالفة الخلاق , قال تعالى (والله يعدكم مغفرة منه) أى في مقابلة ما أمركم الشيطان بالفحشاء (وفضلًا) أى في مقابلة ما خوفكم الشيطان من الفقر."ا. هـ". (1)

فالذى يدعوهم إلى البخل والشح هو الشيطان.

دلاهم بغرور ثم أوردهم ... إن الخبيث لمن والاه غرارُ

والله يعد عبده مغفرة منه لذنوبه وفضلًا , بأن يحلف عليه أكثر مما أنفق وأضعافه , إما في الدنيا , أو في الدنيا والآخرة.

فهذا وعد الله , وذاك وعد الشيطان , فلينظر البخيل والمنفق أى الوعدين هو أوثق , وإلى أيهما يطمئن قلبه وتسكن نفسه؟!

1 -تفسير القرآن العظيم (1/ 320) بتصرف واختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت