فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 270

وقال تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم} (سورة البقرة , الآية: 261) .

قال القرطبى - رحمه الله - وهذه الآية لفظها بيان مثال لشرف النفقة في سبيل الله ولحسنها , وضمنها التحريض على ذلك , وفى الكلام حذف مضاف تقديره: مثل نفقة الذين ينفقون أموالهم كمثل زارع زرع في الأرض حبة , فأنبتت الحبة سبع سنابل , يعنى أخرجت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة , فشبه المتصدق بالزارع , وشبه الصدقة بالبذر فيعطيه الله بكل صدقة له سبعمائة حسنة , ثم قال تعالى (والله يضاعف لمن يشاء) يعنى على سبعمائة , فيكون مثل المتصدق كمثل الزارع إن كان حاقًا في عمله , ويكون البذر جيدًا وتكون الأرض عامرة , يكون الزرع أكثر , فكذلك المتصدق إذا كان صالحًا , والمال طيبًا ويضعه موضعه , فيصير الثواب أكثر , خلافًا لمن قال: ليس في الآية تضعيف على سبعمائة". ا. هـ. (1) "

1 -الجامع لأحكام القرآن (2/ 1111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت