قال خادم محمد بن أسلم الطوسى , أبو عبد الله صحبت محمد بن أسلم نيفا وعشرين سنة لم أره يصلى حيث اراه من التطوع إلا يوم الجمعة , ولا يسبح ولا يقرأ حيث اراه , لم يكن أحد أعلم بسره وعلانيته منى وسمعته يحلف كذا وكذا مرة أن لو قدرت أن أتطوع حيث لا يرانى ملكاى لفعلت , ولكن لا أستطيع ذلك خوفًا من الرياء. (1)
وتأمل هذا الموقف لشيخ الإسلام عبد الله بن المبارك مع صاحبه محمد بن أعين - وكان صاحبه في أسفاره - قال: كان ذات ليلة ونحن في غزاة الروم , ذهب ليضع رأسه ليرينى أنه ينام , فقلت: انا برمحى في يدى قبضت عليه , ووضعت رأسي على الرمح كأنى أنام كذلك , قال: فظن أنى قد نمت فقام فأخذ في صلاته , فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وأنا أرمقه , فلما طلع الفجر أيقظني وظن أنى نائم وقال: يا محمد فقلت: إنى لم أنم , قال فلما
1 -الحلية (9/ 243)