سمعها منى ما رأيته بعد ذلك يكلمني ولا ينبسط إلى في شئ من غزاته من كلها , كأنه لم يعجبه ذلك منى , لما فطنت له من العمل , فلم أزل أعرفها فيه حتى مات , ولم أر رجلًا أسر بالخير منه. (1)
وصام داود بن أبى هند أربعين سنة لا يعلم به اهله ولا أحد , وكان خزازًا , يحمل معه غداءه من عندهم , فيتصدق به الطريق , ويرجع عشيًا فيفطر معهم. (2)
وعمر بن قيس الملائى. اقام عشرين سنة صائمًا , ما يعلم به أهله , يأخذ غداءه ويغدو إلى الحانوت , فيتصدق بغدائه , ويصوم , وأهله لا يدرون.
وكان إذا حضرته الرقة يحول وجهه إلى الحائط , ويقول لجلسائه: ما أشد الزكام. (3)
ويقول زين القراء محمد بن واسع: لقد أدركت رجلًا , كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة
1 -الجرح والتعديل (1/ 266)
2 -صفة الصفوة (3/ 300)
3 -صفة الصفوة (3/ 124)