فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 270

ملجؤهم , وإذا نولت بهم النوازل فإليه مفزعهم فهو رياض جنتهم التى فيها يتقلبون ورؤوس أموال سعادتهم التى بها يتجرون , يدع القلب الحزين ضاحكًا مسرورًا , ويوصل الذاكر إلى المذكور بل يدع الذاكر مذكورًا.

وفى كل جارحة من الجوارح عبودية مؤقتة. و"الذكر"عبودية القلب واللسان وهى غير مؤقتة , بل هم يؤمرون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كل حال , قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم , فكما أن الجنة قيعان , وهو غراسها , فكذلك القلوب بور خراب , وهو عمارتها وأساساها.

وهو جلاء القلوب وصقالها , ودواؤها إذا غشيتها اعتلالها , وكلما ازداد الذاكر في ذكره استغراقًا , ازداد المذكور محبةً إلى لقائه واشتياقًا. وإذا وطأ في ذكره قلبه للسانه , نسى في جنب ذكره كل شئ , وحفظ الله عليه كل شئ , وكان له عوضًا في كل شئ.

به يزول الوقر عن الأسماع , والبكم عن الألسن , وتقشع الظلمة عن الأبصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت