زين الله به ألسنة الذاكرين , كما زين بالنور أبصار الناظرين. وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده , ما لم يغلقه العبد بغفلته.
قال الحسن البصرى - رحمه الله: - تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء:
فى الصلاة , وفى الذكر , وفى قراءة القرآن , فإن وجدتم ... وإلا فاعلموا أن الباب مغلق.
وبالذكر يصرع العبد الشيطان , كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان.
قال بعض السلف:"إذا تمكن الذكر في القلب , فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان. فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنسى. (1) "
قال ذو النون: ما طابت الدنيا إلا بذكره , ولا طابت الآخرة إلا بعفوه , ولا طابت الجنة إلا برؤيته.
أبدا نفوس الطالبين ... إلى رياضكم تحن
1 -مدارج السالكين (2/ 396)