فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 92

[أنه] [1] كان يغض [2] من أبي حنيفة رحمه الله - فبلغ ذلك الزمني فقال له: مالك و [امرؤ] [3] سلم [له] [4] العلماء ثلاثة أرباع العلم وهو لا يسلم لهم ربعه.

فقال الرجل كيف ذلك يا إمام؟ فقال: العلم نصفه سؤال ونصفه جواب. فأما النصف الأول فقد اختص [5] به أبو حنيفة رحمه الله لم يشاركه فيه أحد، وأما النصف [الآخر] [6] [فإنه] [7] يقول [كله] [8] له، لأنه أصاب في اجتهاده، وغيره يقول المجتهد يخطئ ويصيب، أصاب في بعض وأخطأ [في بعض] [9] . فقد سلموا له ثلاثة أرباع العلم كما ترى، وهو لا يسلم لهم [10] ربعه. فتاب الرجل عما كان عليه [11] ،ولعل هذا

[1] سقطت من (د) .

[2] غض منه: أي وضع ونقص من قدره (مختار الصحاح، ص476) .

[3] في (أ) و (ج) : وامراء.

[4] في (أ) و (ب) و (جـ) : إليه.

[5] في (ب) : فمختص.

[6] في (ج) : الثاني.

[7] في (ج) : فهو.

[8] في (أ) و (ج) : كلمة.

[9] ما بين القوسين سقطت من (أ) و (ج) .

[10] في (أ) : له.

[11] ذكر هذه الحكاية الإمام السرخسي عن ابن سريج أحد أشهر أصحاب الإمام الشافعي. (المبسوط: ج1، ص3) .

قال: قال صاحب مجامع المسانيد: اشتهر وافتاض عن الإمام الكامل المنصف ابن سريح يرحمه الله (وهو أذكى أصحاب الشافعي رحمه الله) أنه سمع رجلًا جاهلًا يقع في أبي حنيفة= فقال له: يا هذا ! تقع في أبي حنيفة وثلاثة أرباع العلم مسلمة له، وهو لا يسلم لهم الربع، فقال الرجل: وكيف ذلك؟ قال: لأن العلم سؤال وجواب، وهو أول من وضع الأسئلة فله نصل العلم، وأجاب عنها فقال مخالفه، في البعض أصاب وفى البعض أخطأ، فإذا قابلنا صوابه بخطئه فله النص أيضا، فسلم له ثلاثة أرباع العلم بقي الربع فهو يدعيه، ومخالفوه يدعونه، وهو لا يسلمه لهم"ص28."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت