أيها المربون والمربيات أرسل إليكم الآباء والأمهات فلذات الأكبدات أرسلت إليكم الأمة أعز وأغلى ما تملك ، أرسلت إليكم أجسادًا لكي تنفخوا فيها روح الإيمان وأوعية لتملؤها بوحي الله ولبنات لتجعلوها حصنًا لهذا الدين وثمارًا تؤتي أكلها كل حين ونورًا يهدي به الله من يشاء ، فليست القضية أن تُملأ العقول بالنصوص ومن ثم تُلفظ على الأوراق وتُنال الشهادات أو يحفظ القرآن في الصدور وتجرى عليه المسابقات .
إن الأمة تنتظر أن تُخرجوا لها أُسْدًا بالنهار ورهبانًا بالليل عالمين عاملين .
أفلا حياء من الله أن يعيش المربي عشرات السنين في محاضن التربية ولم يقف يومًا بكلمة تؤثر في النفوس فتدمع العيون وتُترجم واقعاُ عمليًا في حياة النشء والقدوة القدوة يا أيها المربون (لنكن دعاة صامتين قبل أن نكون متكلمين) ومما يساعد على تلك التربية أمور منها: 51- غرس الإيمان وحب العلم وخدمة دين الله في قلوب الناشئة وتربيتهم تربية جادة نحو التمسك الصحيح والاهتمام بهم وتوجيههم لكل خير كل بحسب قدرته ومايناسبه وغرس الثقة فيهم وأنهم يعيشون لله ومن أجل دين الله لا لأنفسهم { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ..} والترقي بهم نحو أهداف منشودة وغايات نبيلة في معارج الخير والفضيلة وليلمسوا منا الشفقة عليهم والحب لهم أثناء التوجيه .
52-ربط الشباب حديثي العهد بالتمسك بالصالحين وإيصائهم بهم كإمام المسجد ومدرس التوعية في المدرسة ومدرس الحلقة وطلاب العلم وتوثيق الصلات بينهم بالطرق المناسبة .