فإذا أخلص الداعية عمله لله ورزق المدعو الاستقامة فإن الله تعالى يكتب للداعية مثل أجر المدعو و لا ينقص من أجره شيئًا0
ففي الحديث الصحيح: ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه غير أنه لا ينقص من أجورهم شيئًا 000 ) النووي على مسلم 16/227
2-صلة الداعية بالله تعالى:
إن صلة الداعية بالله تعالى من أهم الأسباب لنجاح الداعية في عمله وهذه الصلة تكون بالتقرب إلى الله تعالى بجميع أصناف العبادة وخاصة الدعاء والتضرع بين يدي الله تعالى 0 ففي الحديث الصحيح ( الدعاء هو العبادة ) رواه أبو داود 2/76-77 والترمذي5/211 ، 5/374-375 ،5/456 وابن ماجه 2/ 1258
فالداعية إلى الله يخوض في معارك كلما انتهت معركة نشبت أخرى ولا يمكن أن ينتصر ما لم يكن ناصرًا لشرع الله0 قال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) سورة محمد: آية 7
وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يقول الله عز وجل: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلىَّ مما افترضته عليه و لا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) الفتح 11/340
فلاح الداعية هو الصلة بالله عز وجل خاصة في هذه الأزمنة التي تتحالف فيها قوى الشر على الإسلام والمسلمين 0 ولهذا كانت وصية الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة أن يكثر من الاتصال به ومن التقرب إليه فقال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(1) قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ) سورة المزمل: آية 1-2