وهكذا أوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس فقال له: ( احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ) تحفة الأحوذي 7/ 219 0 وهذه الوصية ليست خاصة بابن عباس وإنما هي للأمة كلها إلى قيام الساعة0
ينبغي للداعية أن يحافظ على السنن ما استطاع إلى ذلك سبيلًا ، وأن يحرص على إحيائها و لا يستهين بسنة من هذه السنن وإنه من جملة الفواقر التي أصيب بها المسلمون وجود فئة منهم يقسمون الدين إلى قشور ولباب ويعنون بالقشور تلك السنن الثابته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 00 وليت الأمر يتوقف عن ذلك بل الأدهى من ذلك هو أنهم يحتقرون من طبق تلك السنن 0
3-العلم:
إن العلم ضرورة شرعية خاصة للدعاة إلى الله ، فالعلم بالنسبة لهم سلاح يدافعون به عن دين الله عز وجل ويدحضون به الشبهات التي تلقى من أعدائه0 يجب على من تعلم أن يعمل بعلمه وأن يدعو إليه ولهذا قيل ( هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل ) 0
ولهذا يكون علم الداعية شيئًا رئيسيًا لتأثر المدعو ، فإذا كانت قدرة الداعية العلمية محدودة - لأننا ذكرنا قبل أن الدعوة الفردية لا تحتاج إلى كثير من العلم - فإنه ينبغي للداعية أن يستخدم الوسائل المتاحة كأن يهدي للمدعو كتابًا أو شريطًا مسموعًا أو مرئيًا أو مجلة 000 الخ0
وهذا ليس مبررًا لتقاعس الداعية عن طلب العلم بل يجب عليه أن يتزود أكثر من العلم 0 وأن يجعل لنفسه وقتًا يتزود من العلم الشرعي وأن يخالط العلماء0
4-التخطيط والتنظيم:
بعض الدعاة إلى الله ممن عندهم نشاط في المواعظ والخطب يبذلون جهودًا كبيرة ولكن هذه الجهود في الغالب لا تثمر وذلك لفقدان التخطيط والتنظيم 0
فالواجب على الداعية أن يركز على الأفراد الأكثر قابلية للدعوة 0 وخاصة الذين يرجى من وراء دعوتهم نصرة دين الله عز وجل 0