وللداعية أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أنه عليه الصلاة والسلام لم تنته فترة الدعوة السرية في مكة إلا وقد دخلت الدعوة إلى كل القبائل المشهورة في مكة فأسلم من كل عشيرة بعض أفراده0
إن الدعوة تحتاج إلى بعض الأفراد الذين لديهم القدرة على القيادة والتخطيط فيجب على الداعية أن يعمل جاهدًا على كسب هؤلاء الأفراد لكي تستفيد منهم الدعوة ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على إسلام عمر بن الخطاب وكان يدعو الله [ أن يعز الإسلام بأحد العمرين ] حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه فيما رواه عنه البخاري: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر 0
إلا أنه لا ينبغي ترك الأفراد المحبين للدعوة والملتفتين حولها والإعراض عنهم بهذه الحجة بل يجب إعطاؤهم نصيبهم من الدعوة0
ولهذا أنَّب الله نبيه عليه والصلاة والسلام لما ترك ابن أم مكتوم وبذل وقته مع عظماء قريش فأنزل الله سبحانه وتعالى معاتبًا لنبيه: (عَبَسَ وَتَوَلَّى(1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى 000) الآيات 0 سورة عبس: الآيات 1-3
وقال تعالى ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) سورة الكهف: آية 28
5-لا بد من التعرف على الصفات الشخصية للأفراد:
يجب على الداعية أن يتعرف على صفات المدعوين إذ أن لكل فرد منهم صفات حسنة وصفات سيئة 0 وتختلف هذه الصفات من فرد إلى آخر0