ومن العيب أن يترك الداعية أهل بيته وأقاربه دون تبصيرهم بدين الله عز وجل 0 واله المستعان0
7-إظهار الاهتمام بكل شخص:
إن من الدعاة إلى الله من إذا زار أخًا له أو وجده في أي مكان ما بش في وجهه وعانقه بحرارة ثم لا يظهر اهتمامه بمن كان بجانب ذلك الأخ مما يحدث في نفوسهم عليه أنه غير مهتم بهم وأنه إنما جاء لزيارة ذلك الأخ فحسب 0
والواجب على الداعية أن يظهر نفس الود لجميع الحاضرين وإن كان فيهم من لا يرضى بعض صفاته الخلقية مثلًا 0 فلعل ذلك يكون سبًا في استقامة ذلك الشخص 0 ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبش في وجه بعض الذين لا يرتضيهم كما حصل ذلك بحضرة عائشة رضي الله عنها فقالت يا رسول الله إنك قلت فيه ما قلت فلما دخل عليك بششت في وجهه فقال ( يا عائشة: إن من شرار الناس من يُتَّقَى لفحشه ) متفق عليه0
8-التدرج في الدعوة:
يجب على الداعية أن لا يحاول تغيير المدعو دفعة واحدة لأن ذلك مخالف لسنة الله ومخالف لمنهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا لا يمنع وجود القابلية عند بعض الأفراد على التحول دفعة واحدة فمن كان عنده الاستعداد للتغيير دفعة واحدة من دون أن يؤثر سلبيًا على نفسه فلا يجوز التواني في ذلك0
أما من كان لا يقبل التحول إلا بالتدرج فيجب تقديم الأهم في دعوته وذلك لأنه قد تؤثر سرعة التحول في حقه سلبيًا فلربما عاد إلى جاهليته 0
ولهذا نجد أن الإسلام أعطى هذه المسألة حقها فتجد أنه في العهد المكي ركز على جانب العقيدة مثلًا ثم بعد فترة أمر بالصوم ثم بالزكاة ثم بالحج وهكذا 00