فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 966

ففي الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لما أرسل معاذا إلى اليمن قال له: ( إنك تقدم قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم 0 وإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) فتح الباري 13/347 النووي على مسلم 1/196

ونجد أن الله تعالى لم يحرم الخمر دفعة واحدة بل تدرج في ذلك فأول الأمر نزل - وكان قبل التحريم - قوله تعالى ( وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ) سورة النحل: آية 67

ثم أنزل قوله تعالى ( يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ) سورة البقرة: آية 219

ثم أنزل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ) سورة النساء:آية 43

ثم النهاية قال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) سورة المائدة: آية 90

فينبغي للداعية أن يتدرج مع المدعو حتى لا ينفر من كثرة التكاليف 0

وهنا ينبغي أن أنبه إلى أنه لا يجوز للداعية أن يشارك المدعو في بعض الأمور التي ربما تكون محرمة بحجة التدرج في الدعوة مع المدعو بل إذا سكت الداعية عن بعض الأمور التي لا يزال يرتكبها المدعو فيجب عليه أن يعتزلها هو بنفسه0

9-المتابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت