فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 966

ب- الحلم: وهو أمر مهم للداعية وله أسوة حسنة بخيرة خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم ، ففي

صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال: ( كنت ماشيًا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي وقد أثرت فيها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال الأعرابي: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم أمر له بعطاء ) 0 الفتح 10/503

فانظر إلى حلمه وتواضعه عليه الصلاة والسلام على هذا الأعرابي 0

فيلزم الداعية التخلق بهذا الخلق الحسن ولكن لا يصل به الحال إلى درجة الذل فأحيانًا يصفح عمن أساء إليه لأنها من صفات المؤمنين وأحيانًا أخرى ينتصر لنفسه لتظهر قوته ومكانته ويرهبه أعداء الله عز وجل 0 قال تعالى: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ) سورة الشورى: آية 39

18 -إنزال الناس منازلهم:

إن من عوامل نجاح الدعوة أن ينزل الداعية كل إنسان منزلته فمن كان من أهل المكانة والوجاهة أنزله المنزلة التي تليق به ومن كان شيخًا للقبيلة أنزله منزله وهكذا 0

ومن أراد أن يسوي بين الناس في دعوته فيبوء بالفشل0

فلقد روى مسلم في مقدمة صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم )

وفي سنن أبي داود من طريق ميمون بن أبي شبيب أن عائشة رضي الله عنها مر بها سائل فأعطته كسرة خبز ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل فقيل لها في ذلك فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أنزلوا الناس منازلهم ) - الحديثان مختلف في صحتهما فمن أهل العلم من يقول إنهما منقطعان ومنهم من يجعلهما متصلين -0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت