قال الحافظ النووي رحمه الله كما في شرحه لصحيح مسلم: ومن فوائده: تفاضل الناس في الحقوق على حسب منازلهم ومراتبهم وهذا في بعض الأحكام أو أكثرها 0 اهـ
وكان النبي عليه الصلاة والسلام: إذا كتب كتابًا إلى ملك أو غيره أنزله منزلته فمن ذلك مثلًا ( من محمد بن عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ) الفتح 1/32
الشاهد قوله عظيم الروم0
فيجب على الداعية أن يتنبه لهذا الحديث وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم0
19 -الاستمرار في تقويم المدعو:
إن التقويم من الداعية للمدعوين أمر ضروري إذ من خلاله يمكن أن يتعامل مع المدعوين بناء على ذلك التقويم 0
والتقويم يكون الفرد المدعو عضوًا صالحًا في المجتمع الإسلامي ، والتقويم يكون على الأقوال والأفعال التي يلمسها الداعية وتارة يكون على ما غاب عليه وذلك بأن ينقل إلى الداعية من أخبار المدعو ما يلزم تقويمه بعد التثبت من صحة ما نقل 0 وهذا الجانب أهم من الأول إذ أن المدعو قد يتصنع الاستقامة أمام الداعية 0 فإذا نقل إلى الداعية أن المدعو يصاحب أناسًا لا خير فيهم وجب التنبيه على ذلك بالرفق واللين كما تقدم 0
ولهذا ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل 000 ) رواه أبو داود 0
ويقول الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** إن المقارن بالقرين يقتدي
ولا بد أن يشمل التقويم جميع الجوانب وإلا كان ناقصًا وعلى حساب جانب دون آخر فكما يجب تقويم الأفعال من عبادات وغيرها فيجب تقويم الأقوال والأخلاق والهيئة 000 الخ 0
20-لا اعتبار للسوابق:
من الناس من إذا أراد أن يقوم فردًا نظر ما قد سلف منه من زلات وأخطاء ولو قد تاب عنها 0 فيظل يذكر تلك السوابق للمدعو ويقرعه بها وهذا خطأ محض إذ أن التوبة تمح ما قبلها فلا داعي إذًا من ذكر العثرات والسقطات فإذا أراد الداعية أن يكون تقويمه مثمرًا فعليه بمعالجة حاضر المدعو لا ماضيه0