سألت عن عمرها الوظيفي فقيل لي: أنها جاوزت الثمان سنوات وهي على هذا الحال، فقلت: الحمد لله هذه حجة عليكن..
هذا هو ما أبحث عنه إنها الشخصية المتكاملة التي تفتقدها المرأة المسلمة والتي رضيت لنفسها براتب ضخم لم (تحلل) ولا ربعه وأسرة ضائعة وزوج يعاني وأبناء مهملين.. أما الدعوة فلا وقت لديها للتفكير فيها أصلًا ولو سئلت هذه الأخت هل منعك التدريس من زيارة السوق ولو مرة في الأسبوع.. لقالت: لا تلك ضرورة..
عاد لي حماسي قليلًا وأنا أنظر إلى سيرة هذه الأخت بعد أن كرهت الزواج الذي سيعزلني عن الدعوة وعن حياتي الحقيقية مع قناعتي أن في تلك اللحظة سأضطر إلى ترك هذه الوظيفة لأتفرغ لأداء الرسالة الحقيقية والتي لن تقل عن التدريس متعة فكلا مقصديها شريف..
أختي المعلمة.. ألست معي في أن النية الصالحة والصدق مع الله هو سر نجاح تلك المعلمة وسر التسخير الذي لاقته ربما من الزوج والأبناء وكل من حولها..؟!
نسأل الله عزوجل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يسخرنا لخدمة دينه وكتابه والدعوة إليه.. اللهم آمين..
سنبلة الوالدين
* منذ أن وضعت قدمها على عتبة العمل وهي تعطي والدتها ووالدها مبلغًا من المال يصل إلى نصف مرتبها.. فلما سئلت من صديقة جاهلة: المبلغ كبير.. وفري بعضه.. احتفظي ببعضه لليوم الأسود..
قالت.. هذه صدقة وصلة ولا أريد أن يحتاجا إلى شيء ولا يجدان في أيديهما المال.. ثم أيتها الأخت هذا العمل أطرد به اليوم الأسود.
* بين حين وآخر تخرج مبلغًا من المال صدقة عن والديها.. ترجو برهما بهذا العمل وتخلص في ذلك فلا يطلع عليه إلا العليم الخبير.
* تتفقد أمر والديها وترهف سمعها لتتحسس ما هي رغبتهما وماذا يحبان وماذا يتمنيان.
وعلى استحياء تسأل بطريق غير مباشر والدتها عن والدها..ثم تهب مسرعة لتفرحهما بما كانا يتمنيان كهدية.