* لم يرزقهن الله بأخ ولكنهن أمهات رجال ونساء مؤمنات يدفعهن إلى الخير ذلك الفضل العظيم والخير الجزيل الذي وعد الله به من بر والديه.. فعندما ألم بوالدتهن ألم قررن وهن متزوجات أن يقسمن الأيام بينهن.. وكل واحدة لها يوم تبقى فيه بجوار والدتها..ورغم المشقة التي يجدنها في الوصول إلى بيت الأم، إلا أنهن كن بارات طائعات فرحات بهذا العمل.
* كل يوم تردد: ماذا أقدم لوالدي.. هذا الدعاء كل يوم أرفعه لهما في صلاتي.. وعندما أقبل عيد الأضحى أوصت زوجها لشراء أضحية عن والديها وأخفت ذلك كله طمعًا في إخلاص العمل.
* تقدم رغبة والدتها على جميع رغباتها.. بل إنها تؤجل بعضًا من أعمالها الخاصة لكي تجلس مع والدتها وتؤانسها في الحديث.
* على الرغم من حداثة سنها فهي بارة بوالدتها.. كأنها عبدة مملوكة بين يديها.. تخدم وتعمل بجد وحرص ويعلو محياها ابتسامة الرضا وتأكد كل ذلك بتفقد ما تحبه والدتها.. أخذت حديث الرسول- صلى الله عليه وسلم - على عينها ورأسها:"ففيهما فجاهد".
سنبلة الكتب
* هبت مسرعة إلى الباب مع أطفالها الصغار يستقبلون والدهم المحمل ببعض الأغراض.. قابلته بابتسامة وهي ترد السلام عليه ثم أردفت.. أخلف الله عليك ما أنفقت.. حملت معه ما ناولها إياه ثم حمل الأطفال الأغراض الخفيفة وهم يسرعون نحو المطبخ. وعندما وضعت الأغراض والحاجيات على الأرض نادت الأم.. هيا لنطمس الصور التي على العلب والكراتين.. أسرع الأطفال يحملون الأقلام السميكة التي خصصتها الأم لذلك.. دقائق وهم يتضاحكون.. ثم اختفى كل أثر للصور. إنها تربية الجذور على إنكار المنكر وعدم إقراره مع الإستطاعة.