* أسرفت على نفسها في أوحال المعاصي.. تعيش جوًا كئيبًا في بيتها.. مشاكل مستمرة مع زوجها.. ومع أطفالها.. ومع أهل زوجها.. بل ومع نفسها.. إنه شؤم المعصية وآثار الذنوب.. وأخيرًا طرقت باب الكريم عائدة تائبة.. وعندها وجدت الراحة والسكينة.. إنه صدق الإلتجاء إلى الله.
* ليس لديها أموال كثيرة تتصدق بها ولكنها حمدت الله.. فهاهي قد فرغت السائق مع زوجته ليخدم في قضاء الحوائج وخدمة الفقراء وتوزيع الصدقات إليهم.. بل وحتى إيصال مريضهم.. أصبح السائق لا يقر له قرار.. ولكنه فرح بذلك.
* بدأت تتحسس مواطن الخير. ما سمعت بعمل خير إلا سارعت نحوه وشاركت فيه طمعًا أن يكون لها سهم في كل خير كما قال عمرو بن قيس:"إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله..".
* خير العمل أدومه وإن قل.. لذا جعلت في نهاية كل شهر عملًا دوريًا تقوم به وهو توزيع الكتب والأشرطة.. تترقب موعد نهاية الشهر حتى تبدأ العمل.. وأصبح آخر الشهر مرتبطًا لديها بإنجاز هذا العمل.
* غالب الكتيبات الإسلامية لا يتجاوز سعرها أصابع اليد الواحدة.. نعم مبلغ زهيد ولكن كم بذل من الريالات القليلة لنشر هذا الكتاب؟!
أما هي فقد جعلت في منزلها كتبًا متنوعة في عدد من الكراتين إجمالي مبالغها لا يتجاوز ثلاث مائة ريال تكفيها للتوزيع على الأحباب والأقارب والجيران لمدة شهرين أو ثلاثة.
سنبلة المحاسبة
* عجوز مسلمة أصابها ألم في أذنها- وألم الأذن شديد لا يطاق- ولما أتي بالطبيب على رفض منها وعدم موافقة وأصبحت أمام الأمر الواقع.. أخرجت أذنها وغطت باقي وجهها كاملًا فلم تظهر إلا الأذن فقط.. تعجب الطبيب من فعلها واستغرب صنيعها وقال: يا أمي أنا طبيب اكشفي عن وجهك.
قالت المؤمنة العفيفة وهي واثقة من طاعتها لربها.. أنت لا تريد إلا أذني.. قد اخرجتها لك..
إنها تنبض بالاعتزاز والفخار والطاعة والتسليم لما أمر الله!!