فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 966

ومن أدلة التحريم أيضًا حديث أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والرجال والنساء قعود فقال:"لعل رجلًا يقول ما يفعله بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها"فأرم القوم"أي سكتوا"فقلت: إي والله يا رسول الله ، إنهن ليفعلن ! وإنهم ليفعلون !! قال:"فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون"رواه الإمام أحمد 6/457 وهو مخرج في آداب الزفاف للألباني ص 144 . وفي رواية لأبي داود:"هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه ، وألقى عليه ستره ، واستتر بستر الله ؟ قالوا: نعم ، قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول فعلت كذا ، فعلت كذا ، فسكتوا ، ثم أقبل على النساء ، فقال: هل منكن من تحدث ؟ فسكتن ، فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتها ، وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها ، فقالت: يا رسول الله إنهم ليحدثون ، وإنهن ليحدثن ، فقال: هل تدرون ما مثل ذلك ؟ إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانًا في السكة ، فقضى حاجته والناس ينظرون إليه"سنن أبى داود 2/627 وهو في صحيح الجامع 7037 .

وأما الأمر الثاني ، وهو تسريب الخلافات الزوجية خارج محيط البيت ، فإنه في كثير من الأحيان يزيد المشكلة تعقيدًا ، وتدخل الأطراف الخارجية في الخلافات الزوجية يؤدي إلى مزيد من الجفاء في الغالب ، ويُصبح الحل بالمراسلة بين اثنين هما أقرب الناس لبعضهما ، فلا يلجأ إليه إلا عند تعذر الإصلاح المباشر المشترك وعند ذلك نفعل كما أمر الله:"فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما"سورة النساء الآية 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت