والأمر الثالث: وهو الإضرار بالبيت أو أحد أفراده - بنشر خصوصياته - وهذا لا يجوز لأنه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"رواه الإمام أحمد 1/313 وهو في السلسلة الصحيحة رقم 250 . ومن أمثلة ذلك ما ورد في تفسير قوله تعالى:"ضرب الله مثلًا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما"التحريم الآية10 ، فقد نقل ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية ما يلي:"فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح ، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وأما امرأة لوط فكانت إذا أضاف لوط أحدًا أخبرت أهل المدينة ممن يعمل السوء"تفسير ابن كثير 8/198 . أي ليأتوا فيعملوا بهم الفاحشة .
الأخلاق في البيت
نصيحة 21: إشاعة خلق الرفق في البيت:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الله - عز وجل - بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق"رواه الإمام أحمد في المسند 6/71 وهو في صحيح الجامع 303 وفي رواية أخرى:"إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق"رواه ابن أبى الدنيا وغيره وهو في صحيح الجامع رقم 1704 . أي صار بعضهم يرفق ببعض ، وهذا من أسباب السعادة في البيت ، فالرفق نافع جدًا بين الزوجين ، ومع الأولاد ، ويأتي بنتائج لا يأتي بها العنف كما قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على سواه"رواه مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب رقم 2593 .
نصيحة 22:
معاونة أهل البيت في عمل البيت
كثير من الرجال يأنفون من العمل البيتي ، وبعضهم يعتقد أن مما ينقص من قدره ومنزلته أن يخوض مع أهل البيت في مهنتهم .
فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان"يخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم"رواه الإمام أحمد في المسند 6/121 وهو في صحيح الجامع 4927 .