فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 966

لاشك أن وسائل الإصلاح لا يمكن حصرها بِعدّ ولا بإسلوب، إذ لكل مكان وزمان الوسيلة التي تناسبه، ولن تُعدم الأمّة من عقول شبابها من ايجاد الوسائل والحلول التي يُكتبُ لها الإصلاح والتوفيق بإذن الله تعالى .

فمن وسائل الإصلاح:

1-الدعاء:

فهو من أعظم وسائل الإصلاح النافعة، وهو السلاح المعطل عند الكثير، وقد فرطوا به، إما جهلًا أو قلة يقين بأثره، قال الله تعالى { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَان } قال ابن كثير: المراد من هذا أنه تعالى لا يخيب دعاء داع ولا يشغله عنه شيء بل هو سميع الدعاء، ففيه ترغيب في الدعاء، وأنه لا يضيع

وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة « فلا تغفل عن هذه الوسيلة ، ومُدَّ كف الضراعة إلى الله تعالى بأن يصلح الحال ،وأن يعينكَ على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) )

2-الالتفاف حول العلماء:

لا شك أن للعلماء والدعاة مكانة في المجتمع عند العامة والخاصة، ولله الحمد، ولمواقفهم في المجتمع أثر واضح وملموس، وقد ينشغل الواحد منهم لسبب ما عن متابعة المنكرات، فكن عونًا لهم، بتذكيرهم بالله وبيان مسؤوليتهم، وأن سكوتهم سببٌ في تفشي المنكرات، والسعي عن طريقهم إلي إنكارها، إما مباشرة أو الكتابة لهم، وهذا ما كان عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فكان يخرج بتلاميذه، فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويدورون على الخمارات والحانات ؛ فيكسرون أواني الخمور ويشققون الظروف ويعزرون أهل الفواحش .. ، فالالتفاف حول العلماء وبيان الواقع لهم إما مباشرة أو الكتابة لهم، ومن ثَمّ مطالبتهم بالمناصحة والكتابة، وسيلة من وسائل الإصلاح، التي نحن عنها غافلون . !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت