فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 966

فلقد سقطت فتاه في أحد المدارس مغمي عليها ولما يحثوا عن السبب وجدوه الجوع وطالب في الثانوية رفض الذهاب إلى المدرسة لأنه لم يجد نعل يلبسه وطالب في الابتدائي سأل أباه في الصباح ريالين للإفطار فلم يملك ألأب ألا أن أدار بوجهه وذرفت دموعه لأنه لا يملك قيمة الإفطار لأبنه كل هذه المآسي تتكرر في أغلب المدارس فأين طلاب الجنة وأين الرحماء وأين الكرماء وأين النبلاء عن هذه المآسي كم من لقاء أسبوعي للمعلمين يوضع فيه أفضل المأكولات والمشروبات ويبقي منه ما يحتار البعض أين يذهب به فأين من يبحثون عن مجالات الخير وطرقه وربما أن البعض يتسأل أين هذه الأمور ولم نلاحظها في مدارسنا ولم يشتكي لنا أحد ولم ولم الخ

فأقول إن الله تعالى لا يختار لهذه الأعمال إلا من أحبهم ومن أحبه الله استعمله في طاعته فكيف يفتح الطالب المحروم والطالبة اليتمية لنا قلوبهم ونحن نعامله بشراسة وغلظة وربما انتقام فما ذنبه يوم أن كان لم يعجبك شكله ولم يستطيع تنظيف هندامه وما ذنبه يوم كنت فاقد لمعني التربية والتعليم فعمرك بالمهنة زمن طويل والطريقة واحدة تفرح بالانصراف من المدرسة وتحزن بالقدوم إليها في أن بعض المعلمين والذي يستحقون ذلك الشرف تضيق عليهم أنفسهم في الأجازة لأنه ينقطع عن رسالة هادفة وعمل سامي فتراهم لا يشتكوا من تعاليم الوزارة ولم يتظجروا من متابعة الإدارة حملوا هم الآخرة فكفاهم الله هم الدنيا

قال الشاعر

الناس بالناس ما دام الحياة بهم والسعد لاشك تارات وتارات

وأفضل الناس ما بين الورى رجل تقضى على يده للناس حاجات

واشكر فضائل صنع الله إذ جُعلت أليك لالك عند الناس حاجات

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم وعاش قوم وهم في الناس أموات

ومما يعين على الإخلاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت