الله اكبر على توفيق الله لمن خصهم الله بتلك الصفة فترى ذاك المعلم ينتظر الصباح ليذهب لكي يطمئن على طلابه فتراه في الطابور الصباحي يتجول بين الطلاب وإذا مر على ذاك اليتيم نظر إليه نظرة حانية ووضع يده على رأسه وابتسم في وجهه ابتسامة بعثت فيه الأمل وأشعلت فيه نور السعادة والأنس حتى والمعلم يتجول في ممرات المدرسة لا يحتقر الابتسامات على الطلاب والكلمات التي تعبر عن التقدير والاحترام وما أن يخرج ذالك الطالب وتلك الطالبة من المدرسة الا ويذهب مسرعا ويرمي بنفسه إلى حضن أمه ويقول أمي الأستاذ فلان والأستاذ و فلانه أعطاني وكلمني أمي إني أحب الأستاذ فلان أمي لقد أعطاني الأستاذ هديه ويسرد لأمه تفاصيل ذلك التعامل وما تملك تلك الأم المكلومة والأرملة الا وترفع يديها إلى السماء يارب اللهم وفق فلان اللهم ارحمه اللهم ارزقه ذرية صالحة فالله اكبر على تلك الدعوات التي تخرج من قلب صادق ومن نفس مؤمنه فهنيئا لذالك المعلم تلك الدعوات وهنئيا له يوم أن حول المدرسة عند تلك الفئة من الطلاب من جحيم لا يطاق ومن هم وغم إلى روضة نظرة والى جنة باردة ينتظر الطالب الصباح لكي يذهب إلى المدرسة
بل إن همة هؤلاء المربون والمربيات تجاوز أسوار المدرسة فتراهم متابعين أحوال ِأسر طلابهم وكأنهم من أهلهم فما تمر مناسبة ولا ويشاركونهم الفرح والمرح ففي أيام العيد يهدونهم هدايا العيد بل والله إنهم اذا مرض أحد من تلك الأسر لا يذهب بهم للمستشفى الا هؤلاء المعلمون أقصد المربون
فيا معلمي الغالي ويا معلمتي الفاضلة كم من شاب تجرع ألم الحرمان بسبب موته أمه وأبيه وكم فتاة حارت في نفسها أسئلة وأمور خاصة لأن أمها مطلقة أو متوفيه وكم بؤس وحرمان جر إلى رذيلة وعار