فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 966

إن مدارسنا اليوم لاتكاد تخلو من عدد من الشباب الصالحين الذين يحملون هم الدعوة ويدركون المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والمفترض أن تكون المدرسة هي الميدان الدعوي الأول للطالب الذي يشعر بأنه يحمل مسؤولية الدعوة، ومما يبرز أهمية الدور الدعوي في المدرسة:

أن الطالب يقضي في المدرسة عدة ساعات هي زبدة وقته، فإذا لم يقم بالدعوة في هذا الميدان فأي ميدان سيكون أكثر إنتاجًا فيه؟

كثرة عدد الطلاب، فهو يعد في المدرسة والكلية الواحدة بالمئات، فحين نعتني بالدعوة في المدارس فسوف نتعامل مع قطاع عريض جدًّا من قطاعات المجتمع.

أن كثيرًا من الأنشطة الدعوية تقدم لمن يقبل عليها كالدروس والمحاضرات ونحوها، أما العمل في هذه الميادين فهو يستهدف إيصال الدعوة للجميع.

أن فئة الطلاب من أكثر الفئات استجابة للدعوة وقابلية للتأثر، ومن ثم فالنتائج المرجوة والمؤملة من هذا الميدان الدعوي أكثر من غيره من الميادين.

أن هذه الفئة هي أهم فئات المجتمع، فالشباب أكثر طاقة وحيوية، وهم قادة المجتمع في المستقبل، بخلاف كبار السن ونحوهم.

أن هذه الفئة هم أقرب الناس إلى الشاب، فهو يعيش معهم ويخالطهم ويجالسهم، لذا فدعوتهم أولى من دعوة غيرهم، والمسؤولية تجاههم آكد من المسؤولية تجاه غيرهم، فالمدرس يقابل هؤلاء مرتين أو أكثر في الأسبوع الواحد، والطالب يعايشهم لسنوات عدة، ويقابلهم كل يوم وقتًا ربما كان أكثر مما يقابل والديه.

إن هذا هو الميدان الذي يطيقه الطالب ويحسنه، فكثير من المجالات والأنشطة الدعوية تتطلب قدرًا من الإمكانات والطاقات قد لاتتوفر له، أما زملاؤه في الدراسة فهم في سنه، ومستوى تفكيره، فلن يحتاج معهم لمزيد من الجهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت