فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 966

والإخلاص مع ما فيه من تصحيح العمل، وإقبال صاحبه عليه وتحقق الأجر والثواب له، فهو أمر قلبي لا يكلف صاحبه مزيدًا من الجهد، فلو عقدت مقارنة بين طالبين: هذا مخلص لله وهذا غير مخلص، فكلهم سوف يحصل على الشهادة والمزايا المالية التي يحصل عليها الآخر.

والطالب الذي يستحضر النية الصالحة، منذ أن يخرج من منزله إلى أن يعود إليه وهو في عمل صالح؛ فهو داخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة"وكل ما يصيبه من تعب ومن جهد في الاستذكار والامتحانات فهو مأجور عليه.

الاعتناء بالتخصص:

إن الطالب الذي يستحضر النية الصالحة الخالصة لابد أن يعتني بتخصصه، وألا تكون صلته به مقتصرة على مايتلقاه في مقاعد الدراسة؛ فينبغي أن يظهر أثر ذلك في متابعته للكتب والدوريات والندوات والبرامج العلمية المتعلقة بتخصصه؛ إذ بدون ذلك لن يستطيع أن يفيد الأمة من خلال هذا التخصص.

وسواء في ذلك التخصصات غير الشرعية، أو التخصصات الشرعية، فليس من التعامل السليم مع التخصص أن تجد مكتبة متخصص في الفقه وأصوله لاتختلف عن مكتبة متخصص في علوم القرآن.

الدراسة وتحصيل العلم الشرعي:

ثمة فهم سائد لدى طائفة من الطلاب الذين يدرسون في التخصصات الشرعية؛ فتجدهم يعتبرون طلب العلم فيما هو خارج إطار الدراسة، سواء أكان من خلال القراءة والاطلاع، أم من خلال حضور الدروس والدورات العلمية، ويترتب على ذلك إهمال للدراسة، التي يقضي فيها زبدة وقته، ويتلقى من مختصين -مهما كانت خلفيتهم العلمية- قضوا وقتًا وجهدًا في هذا التخصص والتعامل معه.

إن المقرر الذي يتلقاه الطالب على مقاعد الدراسة غالبًا ما يكون قد أعد بعناية، ويكمل فيه الطالب دراسة العلم -ولو بشكل مختصر- ويمتحن فيه، فيعيد قراءته ومراجعته واستذكاره.

الطالب والدعوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت