وقد يقع الأستاذ في مخالفة شرعية فالإنكار عليه ليس كمثل عامة الناس، بل يجب أن تسلك الأسلوب الذي ترى أنه فعلا يؤدي المصلحة التي تريد أن تصل إليها وتسعى إلى تحقيقها.
الاستفادة من الأستاذ المتميز:
قلما تجد مدرسة إلا وفيها عدد من الأساتذة المتميزين علميًّا -بالنظر إلى مستوى الطلاب على الأقل- ومن هنا أنا أوصي الشاب أن يحرص على أن يستثمر هذه الفرصة؛ فوجوده مع الأستاذ محدود، وتدريس هذا الأستاذ له مدة محدودة، فليحرص على أن يستفيد منه قدر الإمكان ولو حتى خارج الفصل، بل يجدر به أن يقوي صلته مع هذا الأستاذ ويحرص على الاستفادة منه سؤالا واستشارة ومناقشة.
الطالب والدراسة:
ثمة قضايا لها أهميتها في صلة الطالب بدراسته، ومنها:
الإخلاص لله عز وجل:
لا يخلو الطالب من أن يكون يدرس دراسة شرعية، أو يدرس تخصصًا آخر غير شرعي، فإذا كان يدرس دراسة شرعية فهو يتعلم علما شرعيًا، فيتأكد في حقه مراعاة النية الصالحة؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم:"من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة". وحتى لو دخل الطالب ابتداء ونيته ليست صالحة، فهذا لا يمنعه من أن يصحح نيته، والعلم الشرعي سبب لصلاح الإنسان في نفسه وصحة عبادته، وسبب لنفعه لعباد الله وإفادتهم ودعوتهم.
أما من لا يدرس دراسة شرعية فحري به أن تكون نيته تقديم الخير للمسلمين ونفعهم فيما هو من تخصصه، فالأمة تحتاج إلى الطاقات في كافة التخصصات، وتحتاج إلى الناس الأخيار في كل ميدان.
أما أولئك الذين يتجهون إلى هذه التخصصات لما ينتظرون من ورائها من مكانة اجتماعية، أو عائد مادي مجز فهؤلاء أصحاب أهداف قريبة قد رضوا لأنفسهم بالدون.