فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 966

ز- أخرج البخاري في قصة صلح الحديبية ( 2731-2732) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عن قريش وهم على الشرك:"والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها". فهؤلاء المشركون على حالهم من الشرك، والصد عن البيت، وحرب المسلمين، ومع ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- عن دعوتهم ما يقول، فحيث التقت مصالح المشركين والمسلمين على أمر فيه تعظيم لحرمات الله أجيبوا إليه، وأعينوا عليه، وليس ما هم عليه من الشرك بحائل عن هذه الإجابة وإعطائهم هذه الخطة .

قال ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاذ (3/303) تعليقًا على هذا الحديث: ( كل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى مرض له أجيب إلى ذلك كائنًا من كان، ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه، وهذا من أدق المواضع وأصعبها وأشقها على النفوس) .

13.وبعد، فليس المكروبون من المشاركة في الفضائيات هم الأخيار البررة الذين يتوقون إلى منابر إعلامية نقية لا لوثَ فيها، ولكن -أيضًا- هناك من كُرِب لذلك وهم الممتعضون من بلوغ دعوة العلماء والدعاة إلى فضاء الفضائيات، ومثالًا على ذلك ما يكتب في زاوية فضائيات في جريدة الشرق الأوسط، حيث شنّع الكاتب على المشايخ الذين يسميهم بالشباب، وينقم عليهم ما يتمتعون به من كاريز ما مؤثره ، ولا ندري كيف نناقش من لم يجد ما يتهم به إلا هذه الكاريزما؟!.

المصدر شبكة الإسلام اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت