وليس هناك أوضح من هاتين الشهادتين -وهما من مصدرين غير إسلاميين- على مدى نجاح دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وتغييرها لمناهج حياة الناس في عهده صلى الله عليه وسلم ، ودراستنا للأساليب والوسائل التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم ترينا مدى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لأبلغ الأساليب وأحكمها في نجاح مهمته الإعلامية.. ودراستنا أيضا للوسائل التي استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته سترينا مدى استفادة النبي صلى الله عليه وسلم من جميع الوسائ الإعلامية التي وجدت في عصره صلى الله عليه وسلم. ولاشك أن دراستنا الواعية لهذه القضايا سنستفيد منها عدة فوائد: -
الأولى: هي التأسي والاتباع، وهذا أمر واجب لقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} وخاصة في هذا الأمر العظيم أمر الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
الثانية: أنا واثق أن دراستنا الفاحصة لهذا الجانب المهمل من جوانب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سيرشدنا إلى استخدام وسائل كثيرة استخدمها النبي صلى الله عليه وسلم وأصبحت الآن في حقل الدعوة الإسلامية نسيا منسيا، وكذلك سيرشدنا إلى الاستعمال الصحيح للوسائل والأساليب التي استخدمها النبي ومازالت تتخذ الآن، ولكنها تستخدم استخداما منفِّرا يصد عن سبيل الله سبحانه وتعالى.