باب الولي والكفؤ: نَفَذَ نكاحُ حرَّةٍ مكلَّفةٍ ولو من غيرِ كفؤٍ بلا وليّ، وله الاعتراضُ هنا، ورَوَى الحَسَنُ- رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - عدمَ جوازِه، وعليه فتوى قاضي خان - رضي الله عنه - ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكرًا، وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ ومعه رَدٌّ حينَ استئذانِه، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما، هو الصَّحيح ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِنًا بكرٌ حكمًا، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ، وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها، ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة، وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّبًا ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم، وفي غيرِهما فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه، وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضًا به ، ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس، وإن جهلت به، بخلافِ المُعْتَقة جهلت بخيارها وخيارُ الغُلامِ والثَّيبِ لا يبطلُ بلا رضاء صريح، أو دلالتِه، ولا بقيامِهما عن المجلس، وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر، والوليُّ: العَصَبَة، على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب، بشرطِ حريَّة، وتكليف، وإسلامٍ في ولدٍ مسلمٍ دون كافر، ثُمَّ الأمّ، ثُمَّ ذو الرَّحمِ الأقربِ فالأقرب، ثُمَّ مولى المُوالات ثُمَّ قاضٍ في منشورِهِ ذلك، والأبعد يزوِّجُ بغيبةِ الأقرب ما لم ينتظر الكفؤ الخاطبُ الخبرَ منه، وعليه الأكثر، ومدَّةُ السَّفر عند جمعٍ من المتأخِّرين، ووليُّ المجنونةِ ابنُها ولو مع أبيها، وتعتبرُ الكفاءةُ في النِّكاح، نسبًا: فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض وفي العجمِ إسلامًا، فذو أبوينِ في الإسلامِ كفؤٌ