الصفحة 408 من 524

المبحث الثاني

تمهيد:

جميع مسائل النسب مبنية على أصلين مؤسسين بالكتاب والسنة:

الأول: إن النسب مما يحتاط في إثباته فيحتال له، ولو بتأويل واستخراج صورة نادرة.

الثانية: إن الولد للفراش وللعاهر الحجر (1) .

أولًا: مدة الحمل:

أقلُّ مدّة الحمل ستّة أشهر ، بدليل قوله - جل جلاله: { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا } (2) ، مع قوله في آية أخرى: { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْن } (3) ، فإذا طرحنا مدّة الفصال التي هي عامان من مدّة الحمل والفصال التي هي ثلاثون شهرًا، بَقِيَ ستّة أشهر، وهي مدّة الحمل.

غالب مدة الحمل تسعة أشهر، بدليل المشاهدة.

أكثر مدة الحمل سنتان، فعن عائشة رضي الله عنها: (ما تزيد المرأة في الحمل على السنتين قدر ما يتحول ظل عمود المغزل) (4) ، وظلّ المغزل مثل للقلة؛ لأنه في حالة الدوران أسرع زوالًا من سائر الظلال (5) .

ثانيًا: ثبوت النسب بعد الزواج الصحيح:

(1) ينظر: عمدة الرعاية 1: 155، وغيرها.

(2) من سورة الأحقاف، آية15.

(3) من سورة لقمان، آية 14.

(4) في سنن البيهقي الكبير 7: 443، وسنن الدارقطني 3: 322، وتهذيب الأسماء 3: 135، وغيرها.

(5) ينظر: الأحوال الشخصية لقدري 2: 4، وشرح الأحكام الشرعية 2: 3-4، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت