المبحث الرابع
أولًا: تعريفه:
وهو تشبيهُ زوجتِه، أو ما عبِّرَ به عنها، أو جزء شائع منها بعضو يحرمُ نظرُه إليه من أعضاء محارمِه نسبًا، أو رضاعًا: كأَنْتِ عليَّ كظهرِ أُمي، أو رأسُك، ونحوه، أو نصفُك كظهرِ أمِّي، أو كبطنِها، أو كفخذِها ، أو كفرجِها ، أو كظهرِ أختي ، أو عمَّتي نسبًا أو رضاعًا (1) .
ثانيًا: أحكامه:
إنه بالظهار يحرم وطؤها، ودواعيه حتَّى يُكفِّرَ، فإن وَطِئ قبل التَّكفير، استغفر، وكفَّرَ للظِّهار فقط، ولا يجبُ شيءٌ آخرُ للوطءِ الحرام.
إنه لا يطأها ثانية حتى يكفِّر.
إن عزمه على وطئها هو العود الذي تجب فيه الكفارة كما في قوله - جل جلاله: { وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لَمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا } ، فإنه إن رضي أن تكون محرمة، ولم يعزم على وطئها لا تجب الكفارة، ولو عزم ثم ترك العزم لا يجب أيضًا، فعلم أن الكفارة لا تجب بمجرد الظهار (2) .
إن ظاهر من نسائه يجب لكل منهن كفارة على حدة، كمن قال لنسائه: أنتُنَّ عليَّ كظهرِ أمِّي.
إن الصور السابقة التي فيها تشبيه زوجته بعضو من أعضاء محارمِه ليست إلا ظهارًا ولا تحتملُ غيرَه سواء نوى الظهار، أو لم ينوِ شيئًا، فلا يكون طلاقًا،
أو إيلاء (3) ، بخلاف الألفاظ التالية:
(1) ينظر: الوقاية ص353، وغيرها.
(2) ينظر: فتح باب العناية 2: 150، وغيرها.
(3) ينظر: شرح الوقاية ص353، وعمدة الرعاية 2: 131، وغيرها.