المبحث الخامس
المطلب الأول: تعريفها وصيغتها:
أولًا: تعريفها:
الأول: لغة: خطب المرأة إلى القوم إذا طلب أن يتزوَّج منهم، واختطبها، والاسم الخِطبة فهو خاطب، وخطَّاب مبالغة، وبه سمي، واختطبه القوم دعوه إلى تزويج صاحبتهم (1) .
الثاني: شرعًا: الخِطبة: هي طلب التزوُّج (2) .
ثانيًا: صيغة الخطبة للنكاح:
لا تتعيَّن بألفاظ مخصوصة، وإن خطب بما ورد فهو أحسن (3) ، ومنه: الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهد الله فلا مضلّ له, ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (4) : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (5) ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون } (6) ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } (7) (8) .
المطلب الثاني: أحكام الخطبة:
أولًا: تجوزُ خطبة المرأة الخالية عن نكاح وعدّة.
(1) ينظر: المصباح المنير ص173، وغيرها.
(2) ينظر: رد المحتار 2: 262، وغيرها.
(3) ينظر: رد المحتار 2: 262.
(4) في مسند أبي يعلى 9: 151، ومراسيل أبي داود 1: 152.
(5) النساء:1.
(6) آل عمران:102.
(7) الأحزاب:70، 71.
(8) ينظر: رد المحتار 3: 7، وشرح الأحكام الشرعية 1: 24-25، واللطائف المستحسنة بجمع خطب السنة ص250-252.