الصفحة 82 من 524

المبحث الثاني

شروط الزواج والشروط

فيه والأنكحة المترتبة عليها

المطلب الأول: شروط الزواج:

وهي أنواع فبعضها: شروط الانعقاد، وبعضها: شروط الجواز والنفاذ، وبعضُها: شروط اللزوم (1) ، وإليك بيانها:

أولًا: شروط الانعقاد:

الأول: أن يكون العاقد عاقلًا، وهذا شرط انعقاد، فلا ينعقد نكاح المجنون والصبي الذي لا يعقل (2) .

الثاني: أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد، وهذا شرط انعقاد، والمقصود بالمجلس هو الاستمرار في الحديث عن نفس الموضوع، أما لو انقطع الكلام فيه بلا عذر، أو ظهر من أحد العاقدين إهمال الأمر بأن قام عن المجلس أو اشتغل بكلام أجنبيّ أو فعل يدلّ على الإعراض، فإن مجلس التعاقد ينتهي، حتى لو قبل العاقدُ الآخر بعد ذلك لا ينعقد النكاح، ويعتبر قبوله إيجابًا جديدًا يحتاج إلى قبول من الطرف الثاني (3) .

ويلزم من ذلك أن يكون العاقدين جالسين في هذا المجلس حتى لو كان أحدهما غائبًا لم ينعقد، فإذا قالت امرأة بحضرة شاهدين: زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغَه الخبر فقال: قبلت.

ويستثنى من هذا صورة العقد بالكتابة أو الرسول بشروطه.

ثانيًا: شروط الجواز والنفاذ:

(1) ذكر أبو زهرة في الأحوال الشخصية ص51-63، وعبد الوهاب خلاف في أحكام الأحوال الشخصية ص24-29، والأبياني في شرح الأحكام الشرعية 1: 16-17، وغيرهم، تقسيمًا للشروط إلى انعقاد وصحة ونفاذ ولزوم ونسبوها إلى المذهب الحنفي، ولم أقف عليها في كتبه، وإنما وقفت على تقسيم الكاساني في البدائع فذكرته؛ ليتضح المقام للمتبصِّر.

(2) ينظر: البدائع 2: 233.

(3) ينظر: بدائع الصنائع2: 232، والشرنبلالية 1: 236، والبحر 3: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت