الصفحة 207 من 524

الفصل الخامس

أنواع النكاح وإثباته

وحقوق الزوجات

المبحث الأول

النكاح الباطل والفاسد والموقوف

وإثبات النكاح

المطلب الأول: النكاح الباطل والفاسد والموقوف:

من المشهور أنه لا فرق بين النكاح الباطل والفاسد في النكاح، بل كلّ لفظ منهما يستخدم بدل الآخر، وعلى عدم التفريق عبارات عامة الكتب، وبذلك صرح ابن الهُمام (1) فقال: لا فرق بينهما في النكاح, بخلاف البيع (2) ، قال صاحب (( المحبية ) ) (3) :

لا فرق في النكاح بين فاسد

وباطل هما كشيء واحد

لكنهم قد فرقوا بينهما

في البيع يا صاح على ما علما

إلا أنّ الزاهديَّ - رضي الله عنه - فرَّق بينهما وتابعه ابن نجيم (4) - رضي الله عنه - ومشى على ذلك ابن عابدين - رضي الله عنه - (5) ، ولا ضير في ذلك؛ إذ أنه اصطلاح، وفيه يسر في التفريق في بعض المسائل كما سيتضح هنا.

أولًا: النكاح الباطل:

وهو ما وجوده كعدمه، فلا يثبت به النسب ولا العدة بخلاف المهر فإنه يثبت بالدخول (6) بالتفصيل الآتي في الفاسد، ومثال الباطل:

نكاح المحارم إن كان عالمًا بالحرمة (7) .

نكاح زوجة غيره إن كان عالمًا بذلك (8) ؛ لأن دخوله بها في هذه الحالة يعتبر محض زنا، والزنا لا حرمة له.

نكاح معتدّة غيره إن كان عالمًا بذلك (9) .

(1) في فتح القدير 3: 243، وينظر: رد المحتار 3: 572، وغيره.

(2) إذ الباطل فيه ما لا يكون مشروعًا لا بأصله ولا بوصفه , والفاسد ما يكون مشروعًا بأصله دون وصفه. ينظر: الموسوعة الكويتية 1: 179

(3) ينظر: نزهة الأرواح ص125.

(4) في البحر 4: 156.

(5) في رد المحتار 2: 350، 516.

(6) ينظر: رد المحتار 2: 350.

(7) ينظر: رد المحتار 2: 350.

(8) ينظر: رد المحتار 2: 350، وشرح الأحكام الشرعية 1: 195، وغيرهما.

(9) ينظر: رد المحتار 2: 350، شرح الأحكام الشرعية 1: 195، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت