الصفحة 397 من 524

الفصل الثالث

العدة وثبوت النسب

والحضانة

المبحث الأول

أولًا: تعريفها:

الأول: لغة: مأخوذ من العدِّ والحساب، والجمع عِدد (1) .

الثاني: شرعًا: انتظار يلزمُ المرأة أو الرجل عند وجود سببه.

وفي اصطلاح الفقهاء: تربّص يلزم المرأة عند زوال النكاح أو شبهته.

ومن صور انتظار الرجل:

إن طلَّقَ زوجتَه وأرادَ أن يتزوَّجَ غيرَها ممَّن لا يجوز له الجمع بينهما: كأختها أو عمّتها أو خالتها، فلا يجوز له ذلك إلا بعد انقضاء العدّة سواء كان الطلاق رجعيًّا أو بائنًا.

إن كان رجلٌ متزوّجًا أربعًا، وطلَّق إحداهن، فلا يجوز له أن يتزوّج خامسةً حتى تنقضي عدّة مَن طلَّقها.

إن طلَّقَ زوجتَه ثلاثًا وأرادَ أن يتزوَّجَها لَزِمَه الانتظار حتى تنقضي عدّتها، وتتزوَّج بغيره (2) .

ثانيًا: أحوال وجوب العدة:

إن حصلت الفرقة بينها وبين زوجها بعد الدخول بها حقيقةً سواء كان النكاح صحيحًا أو فاسدًا.

إن حصلت الفرقةُ بينهما بعد الخلوة، ولو فاسدة إذا كان العقد صحيحًا، فلو كان فاسدًا فلا تجب العدّة عليها بعد الخلوة، وإن كانت الخلوة صحيحة (3) .

تفريق القاضي بالعنة، فإذا تزوَّج رجلٌ امرأةً ووجدته عنينًا، وفَرَّقَ القاضي بينهما بعد استيفاء الشروط، وجبت عليها العدّة.

تفريق القاضي بإباء الزوج الإسلام، فإنها تجب العدّة على المرأة.

تفريق القاضي باللعان، فإنها تجب العدّة على المرأة.

تفريق القاضي بسبب نقصان المهر، كما إذا زوجت نفسها بغير إذن وليها العاصب بأقل من مهر المثل كما سبق، فإنها تجب العدّة على المرأة.

(1) ينظر: المصباح المنير ص396، وغيره.

(2) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 426-427.

(3) جاء في القانون الأردني المادة 142: إذا وقع الطلاق أو الفسخ قبل أن يتأكد العقد الصحيح أو الفاسد بالخلوة أو الدخول لا تلزم العدة. ينظر: التشريعات الخاصة ص161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت