تفريق القاضي بخيار البلوغ، كما إذا اختارت الصغيرة نفسها عند البلوغ، كما مر، فإنها تجب العدّة على المرأة.
إن ارتدّ الزوجُّ فسخ عقد الزواج، فتعتدُّ الزوجة لحصول الفرقة بالفسخ.
إن كان عقدُ الزواج فاسدًا، ودخل بها، وترك أحد الزوجين الآخر، أو فرق القاضي بينهما وجبت العدّة.
إن حصلت الفرقةُ بعد الوطء بشبهة، كما إذا زُفَّت امرأةٌ لرجل، ولم تكن زوجته، وجبت العدة.
إن حصلت الفرقة بالوفاة، فإنها تجب العدّة مطلقًا سواء كانت قبل الدخول أو بعده؛ لأن حكمتَها في الوفاة إظهار الحزن على الزوج (1) .
ثالثًا: أنواع العدّة ثلاث:
العدة بالحيض، وهي خاصة بذوات الحيض، ولا تنقضي عدتها إلا بثلاث حيض كوامل قال - جل جلاله: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } (2) ، ولها الشروط والحالات التالية:
الأول: شروطها:
أن تكون المرأةُ حرَّة، فلو كانت رقيقةً انقضت عدتها بحيضتين.
أن تكون حائلًا: أي غير حامل، فلو كانت حاملًا انقضت عدّتها بوضع الحمل وإن قصر الزمن.
أن تكون مدخولًا بها حقيقة أو حكمًا (3) ـ الخلوة ـ كما سبق.
الثاني: حالاتها:
إن كانت الفرقة بالطلاق أو الفسخ.
إن كانت الفرقة عند الوفاة في حالتين:
إن وطئ رجلٌ امرأةً بشبهة بأن زُفَّت إليه، وقيل له: هي زوجتك ولم تكن كذلك فدخلَ بها وقبل المتاركة أو التفريق توفِّي الرجل، فإن المرأةَ تعتدُّ بالحيض في هذه الحالة.
(1) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 427-429، وغيرها.
(2) من سورة البقرة، الآية (228) .
(3) جاء في القانون الأردني المادة 135: مدة عدة المتزوجة بعقد صحيح والمفترقة عن زوجها بعد الخلوة بطلاق أو فسخ ثلاثة قروء كاملة إذا كانت غير حامل وغير بالغة سن الإياس وإذا ادعت قبل مرور ثلاثة أشهر انقضاء عدتها فلا يقبل منها ذلك. ينظر: التشريعات الخاصة ص159.