الصفحة 70 من 524

الفصل الثاني

أركان الزواج وشروطه

المبحث الأول

المطلب الأول: ركن الزواج:

الصيغة هي ركن عقد الزواج، ولها طرفان، وهما:

الأول: الإيجاب: هو ما صدرَ أوّلًا من أحد العاقدين دالًا على إرادته في إنشاء العقد.

الثاني: القبول: هو ما صدر ثانيًا من العاقد الآخر دالًا على موافقته ورضاه بما أوجبه الأول (1) .

فأيٌّ من الطرفين صدر منه الكلام أولًا يكون إيجابًا، وكلام الطرف الآخر قبولًا إن وافقه بما أوجبه، وإلا يعتبر إيجابًا جديدًا يحتاج إلى قبول من الطرف الأول، فلو قال رجلٌ لامرأة: زوجيني نفسك بألف دينار، وقالت: زوجتُك نفسي بألفي دينار، فيكون كلامها إيجابًا جديدًا يحتاج إلى قبول منه بأن يقول: قبلت؛ ليتمَّ العقد.

المطلب الثاني: صيغ الانعقاد:

ينعقد الزواج بلفظين يعبَّر بهما عن الماضي، أو بأحدهما عن الماضي والآخر عن المستقبل (2) ؛ فيشترط في أحد اللفظين أن يكون بصيغة الماضي، أمَّا الآخر فيمكن بالصيغ التالية:

الأول: صيغة الماضي؛ كأن تقول: زوَّجت نفسي لك. فيقول: قَبِلْت؛ لأن واضع اللغة لم يضع للإنشاء لفظًا خاصًا، وإنما عرف الإنشاء بالشرع، واختيار لفظ الماضي؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل (3) ، وغرض المتزوجين هو إثبات الزواج دون الوعد به.

(1) ينظر: نظرية العقد ص380.

(2) ينظر: المحيط ص44، والكنْز ص43، والملتقى ص49، والتنوير ص56، ومختصر القدوري ص68، وغيرها.

(3) ينظر: البحر 3: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت