الصفحة 388 من 524

المبحث الخامس

إنه لا يتخيَّرُ أحد الزوجين بعيبِ في الآخر إلا في الأمراض الثلاثة الآتية:

أولًا: العنين:

الأول: تعريفه:

لغة: العُنَّة صفة العِنين: وهو الذي لا يقدر على إتيان المرأة (1) .

شرعًا: وهو ما لا يصل إلى النساء مع وجود الآلة، أو يصل إلى الثيب دون الأبكار (2) .

الثاني: حكمه:

إن أقرَّ العنين أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه الحاكمُ بعد طلبها سنةً قمريَّةً في الصَّحيح، ويعد رمضانُ وأيام حيضِها من ضمن السنة، بخلاف مدَّة مرضِهِ ومرضِها الذي لا يستطيع معه الوطء، فإنه لا يعد من ضمن السنة، وبه يفتى (3) ، فإن لم يصلْ فيها فرَّقَ القاضي بينهما إن طلبَتِ المرأةُ التَّفريق، فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (( إن امرأة أتته فأخبرته أن زوجها لا يصل إليها فأجله حولًا، فلما انقضى حول ولم يصل إليها خيرها فاختارت نفسها، ففرق بينهما عمر وجعلها تطليقة بائنة ) ) (4) ؛ ولأنه خالص حقها، ولها الأحكام التالية:

إنها تعتبر طلقة بائنة.

إن لها كلّ المهرِ إن خلا بها.

إنه يجب عليها العدَّة.

(1) ينظر: طلبة الطلبة ص47، والمغرب ص330، وغيرها.

(2) ينظر: الكنْز ص62، وفتح باب العناية 2: 192، وغيرها.

(3) ينظر: الدر المختار وحاشيته رد المحتار 2: 595.

(4) رواه في الآثار. كما في نصب الراية 3: 254، وفي سنن البيهقي الكبير 7: 226 كما شرح قانون الأحوال ص475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت