فإن كانت المرأة متزوِّجةً فلا تجوز خطبتها (1) ؛ لعدم الفائدة.
أما المعتدة فهي أنواع:
الأولى: المعتدة لطلاق رجعي فلا يجوز خطبتها لا تصريحًا ولا تعريضًا؛ لأنها زوجة المطلِّق؛ لقيام ملك النكاح من كلِّ وجه، فلا يجوز خطبتها، كما لا يجوز قبل الطلاق.
والتصريح: كأن يقول رجل مخاطبًا لها: أريد أن أتزوَّجَك.
والتعريض (2) : مثل أن يقول لها: أريد التزوَّج بامرأة ديِّنة، وهو يقصدها، أو إنك لجميلة أو كإنك لصالحة، أو من غرضي أن أتزوَّج، ونحو ذلك ممَّا يدل على إرادة التزوّج (3) كإني فيك لراغب أو إني أريد أن نجتمع (4) .
الثانية: المعتدة لطلاق بائن بينونة صغرى أو كبرى فلا يجوز خطبتها لا تصريحًا ولاتعريضًا؛ لأن النكاح حال قيام العدّة قائمٌ من كلِّ وجه؛ لقيام بعض آثاره.
(1) ينظر: البحر 3: 164.
(2) قال القهستاني: والتحقيق أن التعريض هو أن يقصد من اللفظ معناه حقيقة, أو مجازًا, أو كناية, ومن السياق معناه معرضًا به, فالموضوع له والمعرض به كلاهما مقصودان لكن لم يستعمل اللفظ في المعرض به , كقول السائل جئتك لأسلم عليك , فيقصد من اللفظ السلام ومن السياق طلب شيء. ينظر: رد المحتار 3: 534.
(3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 472.
(4) ينظر: الهداية 4: 342، والتبيين 3: 36، والجوهرة 2: 97، درر الحكام 1: 404-405،