الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين، ولا ينقصُ عن ألف، وإن نَكَحَ بهذا، أو بهذا، فلها مهرُ المثلِ إن كان بينَهما، والأخسُّ لو دونه، والأعزُّ لو فوقَه، ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعًا وإن نكحَ بهذين العبدين، وأحدُهما حرّ، فلَها العبدُ فقط إن ساوى عشرة. وإن شَرَطَ البكارةَ ووجدَها ثيبًا لَزِمَهُ الكلّ. وصحَّ إمهارُ فرس، وثوبٍ هروي بالغَ في وصفه أو لا، ومكيل وموزونٍ بيَّن جنسَه لا صفتَه، يجبُ الوسطُ أو قيمتُه، وإن بيَّنَ جنسَ المكيل، والموزون، ووصفَه فذاك، وإلاَّ فمهرُ المثل ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد، وإن خلا بها، فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي، ويثبتُ النَّسب، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وبه يفتى، ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد، سنًِّا، وجمالًا، ومالًا، وعقلًا، ودينًا وبلدًا وعصرًا، وبكارةً، وثيابةً، فإن لم يوجد منهم فمَن الأجانب لا مهرِ أُمِّها وخالِتها إلاَّ إذا كانتا من قومِ أبيها، وصحَّ ضمانُ ولِّيها مهرَها، ولو صغيرة، وتطالبُ أيًَّا شاءت، ولو أدَّى رجعَ على الزَّوج إن ضَمِنَ بأمرِه وإلاَّ فلا، ولها منعُهُ من الوطءِ والسَّفرِ بها، والنَّفقةُ لو مَنَعَت، ولو بعد وطء، أو خلوةٍ برضاها، قبل أخذِ ما بُيِّنَ تعجيلُهُ كلًا أو بعضًا، أو قَدْرَ ما يعجَّلُ لمثلِها من مثل مهرها عرفًا غيرَ مقدَّرٍ بالرُّبع أو الخمسِ إن لم يبيِّن، والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها بلا إذنِه قبل قبضِه، لا بعدَه، ولا لها المنع؛ لقبضِ الكلِّ في المختار ولا لو أُجِّلَ كلُّه، وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية، وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه، وإن اختلفا في المهر: ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعًا وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه، وأيٌّ أقامَ