وقال زُفر: - رضي الله عنه - يقضي بالنَّفقةِ لا بالنِّكاح، ولمطلقةِ الرَّجعيِّ والبائنِ والمُفَرَّقةِ بلا معصيةٍ: كخيارِ العتق، والبلوغ، والتَّفريق؛ لعدم الكفاءة: النَّفقةُ والسُّكنى لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيل ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه.
ونفقةُ الطِّفلِ فقيرًا على أبيه، ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه، وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت ويستأجرُ الأبُ مَن ترضعَهُ عندها، ولو استأجرها منكوحةً، أو معتدَّةً من رجعيّ؛ لترضعَهُ لم يجز، وفي المبتوتِةِ روايتان، ولإرضاعِه بعد العدَّة أو لابنِهِ من غيرِها صحَّ وهي أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة. ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِنًا على الأبِ خاصّة، به يُفتى. وعلى الموسرِ يسار الفطرة لا المعسر نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها، ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى على قدرِ الإرث، ويُجْبَرُ عليه، ويُعْتَبَرُ فيها أهليَّةُ الإرث لا حقيقته،فنفقةُ مَن له أخواتٌ متفرِّقاتٌ عليهنَّ أخماسًا كإرثِه ونفقةُ مَن له خال ، وابنُ عمٍّ على الخَال . ولا نفقةَ مع الاختلافِ دينًا إلاَّ للزَّوجة والأصول والفروع وباعَ الأبُ عرضَ ابنِه لا عقارَه لنفقتِه لا لدينٍ له عليه سواها ، ولا للأمِّ بيعُ مالِهِ لنفقتِها، وضَمِنَ مودعُ الابنِ الغائبِ لو أنفقَها على أبويه بلا أمرِ قاضٍ لا الأبوان لو أنفقا مالَهُ عندهما وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت، إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا، ونفقةُ المملوكِ على سيِّدِه، فإن أبى كَسَبَ وأنفق، وإن عَجَزَ أمر ببيعِه.