أما في عدّة الطلاق البائن فإنّها ليست محلًا للخلع، فلا يصحّ الخُلع؛ إذ مرَّ معنا أن الخُلع: هو إزالة ملك النكاح…. وفي عدّة البائن يكون ملك النكاح مزالًا، فلا فائدة من دفعها عوض الخلع لافتكاكها؛ لأنها مالكة لنفسها، فالمال يلزم إذا كانت تملك به نفسها.
أما في الطلاق على مال فإن الطلاق يقع ولا يلزم المال ؛ لما سبق ذكره، ووقوع
الطلاق؛ لأنه صريح، بخلاف الخلع فإنه من الكنايات (1) . (2)
المطلب الثاني: الأحكام المترتبة على الخلع:
أولًا: طلاق الخلع بائن:
إن طلاقه بائن سواء كان الخلع بمال أو بغير مال:
(1) ما حررته هنا مذكور في البحر الرائق 4: 77، وفتح القدير 4: 58، وبهجة المشتاق ص142، ورد المحتار 2: 556-557 وغيرها، وفي المسألة بحث لطيف لابن عابدين في منحة الخالق 3: 332، وبهذا يظهر ما في عبارة شر ح الأحكام الشرعية، وهي: ويشترط في الزوجة أن تكون محلًا لإيقاع الطلاق بأن يكون الزوج… أوقع عليها طلاقًا رجعيًا أو بائنًا في بعض الصور والعدة باقية.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 102: أ) يشترط لصحة المخالعة أن يكون الزوج أهلًا لإيقاع الطلاق والمرأة محلًا له. ب)المراة التي لم تبلغ سن الرشد إذا اختلعت لا تلتزم ببدل الخلع إلا بموافقة ولي المال. ج)إذا بطل البدل وقع الطلاق رجعيًا ولا يجب للزوج على زوجته في مقابل هذه الطلاق البدل المتفق عليه. ينظر: التشريعات الخاصة ص147.