الصفحة 433 من 524

رضي الله عنه -. والمبائنةُ بثلاثٍ لو قالَت: حلِّلتُ في مدَّة تحتملُه، وغلَبَ على ظنِّه صدقُها حلَّت للأوَّل.

باب الإيلاء

وهو حِلْفٌ يمنعُ وطءَ الزوجةِ مدَّتَه، فلا إيلاء لو حلفَ على أقلَّ منها، وهي للحرَّةِ أربعةُ أشهر، وللأمةِ شهران. وحكمُهُ: طلقةٌ بائنةٌ إن برّ، والكفارةُ والجزاءُ إن حَنِث. فلو قال: واللهُ لا أقربُك، أو لا أقربُك أربعةَ أشهر، أو إن قربتُك فعليَّ حجّ، أو صوم، أو صدقة، أو فأنتِ طالق، أو عبدي حرّ، فقد آلى إن قربَها في المدَّة حَنِثَ، وتجب الكفارةُ في الحلفِ باللهِ تعالى، وفي غيرِهِ الجزاء، وسقطَ الإيلاء. وإلاَّ بانت بواحدة، وسقطَ الحلفُ المؤقّتُ لا المؤبَّد فتبينُ بأُخرى إن مضت مدَّةٌ أُخْرَى بعد نكاحٍ ثانٍ بلا فيء، ثُمَّ أُخرى كذلك بعد ثالث، وبقي الحلفُ بعد ثالث، لا الإيلاء، فلو قربَها كفَّر، ولا تبينُ بالإيلاء، وقولُهُ: واللهِ لا أقربُك شهرين، وشهرينِ بعد هذينِ الشَّهرين إيلاء، بخلافِ بعد يوم، والله لا أقربُك شهرينٍ بعد الشَّهرين الأولين، واللهِ لا أقربُك سنةً إلاَّ يومًا، وقولُهُ بالبصرة: واللهِ لا أدخلُ الكوفة، وامرأتُه بها ولا إيلاء من مبائنةٍ وأجنبيةٍ نكحَها بعد ذلك، فأمَّا مطلقةُ الرَّجعي فكالزَّوجة. ولو عَجِزَ عن الفيء بالوطءِ لمرضٍ بأحدِهما، أو صغرِهما، أو رتقِها، أو لمسيرةِ أربعةِ أشهرٍ بينهما، ففيؤُهُ قولُهُ: فِئْتُ إليها، فلا تطلقُ بعده لو مضَتْ مُدَّتُهُ وهو عاجز، فإن صحَّ قبل مدَّتِه ففيؤُهُ بوطئه. وأنتِ عليَّ حرامٌ: إن نَوَى به الطَّلاق، فبائنة، وإن نوى به الظِّهار، أو الثَّلاث، أو الكذب، فما نوى، وإن نوى التَّحريم ولم ينوِ شيئًا فإيلاء.

باب الخلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت